تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
قلت :
« ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا »
قال : إن اللّه تبارك وتعالى سمّي من لم يتّبع رسوله في ولاية وصيّه منافقين وجعل من جحد وصيّه إمامته كمن جحد محمّدا وأنزل بذلك قرآنا فقال : يا محمد
« إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ
( بولاية وصيّك )
قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ
( بولاية علي )
لَكاذِبُونَ اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
( والسبيل هو الوصي )
إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
.
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا
( برسالتك ) و
كَفَرُوا
( بولاية وصيّك )
« فَطُبِعَ
( اللّه )
عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ »
قلت : ما معنى
لا يَفْقَهُونَ
؟ قال : يقول : لا يعقلون بنبوّتك . قلت :
« وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ »
؟ قال : وإذا قيل لهم ارجعوا إلى ولاية علي يستغفر لكم النبي من ذنوبكم
« لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ »
قال اللّه :
« وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ
( عن ولاية علي )
وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ »
عليه ثم عطف القول من اللّه بمعرفته بهم ، فقال :
« سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ »
يقول : الظالمين لوصيّك . قلت :
« أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
قال : إن اللّه ضرب مثل من حاد عن ولاية علي كمن يمشي على وجهه لا يهتدي لأمره وجعل من تبعه سويّا على صراط مستقيم ، والصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السلام . قال : قلت : قوله :
« إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ » *
؟ قال : يعني جبرئيل عن اللّه في ولاية عليّ عليه السلام ، قال : قلت :
« وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ »
؟ قال : قالوا : إنّ محمدا كذاب على ربّه وما أمره اللّه بهذا في عليّ ، فأنزل اللّه بذلك قرآنا فقال : « ( إن ولاية علي )
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ . وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا
( محمد )
بَعْضَ الْأَقاوِيلِ . لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ . ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ »
. ثمّ عطف القول فقال : « إن ( ولاية عليّ )
لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ
( للعالمين )
وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ . وَ
إنّ ( عليّا )
لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ . وَ
إنّ ( ولايته )
لَحَقُّ الْيَقِينِ . فَسَبِّحْ
( يا محمد )
بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ »
يقول اشكر ربّك العظيم الذي أعطاك هذا الفضل . قلت : قوله
« لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ »
؟ قال : الهدى الولاية ، آمنا بمولانا فمن