فيقول : عليكم بمحمد خاتم النبيين .
فيقول محمد : انا لها فينطلق حتى يأتي باب الجنة فيدقّ فيقال له : من هذا واللّه أعلم ؟ فيقول : محمد فيقال : افتحوا له ، فإذا فتح الباب استقبل ربه فخرّ ساجدا فلا يرفع رأسه حتى يقال له : تكلم وسل تعط واشفع تشفع ، فيرفع رأسه فيستقبل ربه فيخرّ ساجدا ، فيقال له مثلها ، فيرفع رأسه حتى أنه ليشفع من قد أحرق بالنار ، فما أحد من الناس يوم القيامة في جميع الأمم أوجه من محمد صلّى اللّه عليه وآله ، وهو قول اللّه تعالى :
« عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً »
[ 1 ]
.
- 25 - « سورة طه »
1 - قال الصدوق : حدثنا الحاكم أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان النيسابوري رضي اللّه عنه ، عن عمه أبي عبد اللّه محمد بن شاذان ، قال : حدثنا الفضل بن شاذان ، عن محمد بن أبي عمير قال : قلت لموسى بن جعفر عليه السلام : أخبرني عن قول اللّه عز وجل لموسى وهارون : اذهبا إلى فرعون انه طغى ، فقولا له قولا لينا ، لعله يتذكر أو يخشى . فقال اما قوله فقولا له قولا لينا . اي كنياه وقولا له يا ابا مصعب ، وكان اسم فرعون ابا مصعب الوليد بن مصعب .
واما قوله :
« لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى »
، فإنما قال : ليكون احرص لموسى على الذهاب ، وقد علم اللّه عز وجل ان فرعون لا يتذكر ولا يخشى الا عند رؤية البأس ، الا تسمع اللّه عز وجل يقول :
« حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ »
فلم يقبل اللّه ايمانه ، وقال :
« آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ »
[ 2 ]
.
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 2 / 315 .
[ 2 ] علل الشرائع : 1 / 64 .