- 37 - « يعقوب المغربي »
1 - روى المفيد باسناده عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن حمزة قال : قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام مبتدئا من غير أن أسأله : يلقاك غدا رجل من أهل المغرب يقال له : يعقوب يسألك عنّي فقل له : هو الامام الذي قال لنا أبو عبد اللّه عليه السلام وإذا سألك عن الحلال والحرام فأجبه عني ، قلت : جعلت فداك وما علامته ؟ قال : رجل طوال جسيم ، فان أتاك فلا عليك أن تدلّه عليّ وإن أحبّ أن تدخله عليّ فأدخله عليّ .
فقال : فو اللّه إني لفي الطواف إذ أقبل إلي رجل طوال جسيم فقال لي : إني أريد أن أسألك عن صاحبك ؟ فقلت : عن أي صاحبي ؟ فقال : عن فلان بن فلان ، قلت :
وما اسمك ؟ قال : يعقوب ، قلت : ومن أين أنت ؟ قال : من أهل المغرب ، قلت : فمن أين عرفتني ؟ قال : أتاني آت في المنام فقال : لي ألق عليّ بن حمزة فسله عن جميع ما تحتاج إليه ، فسألت عنك فدللت عليك .
فقلت له : اقعد في هذا الموضع حتّى أفرغ من طوافي وآتيك إن شاء اللّه ، فطفت ثم أتيته فكلّمت رجلا عاقلا ، ثمّ طلب إليّ أن أدخله على أبي الحسن عليه السلام ، فأخذت بيده فأتيت أبا الحسن عليه السلام فلمّا رآه قال : يا يعقوب ! قال : لبيك ، قال : قدمت أمس ووقع بينك وبين إسحاق أخيك [ شر ] في موضع كذا ثمّ شتم بعضكم بعضا وليس هذا من ديني ولا من دين آبائي ولا يأمر به أحد من النّاس فاتقيا اللّه وحده لا شريك له فإنّكما ستفترقان جميعا بموت .
أما إن أخاك سيموت في سفره قبل أن يصل إلى أهله وستندم أنت على ما كان منك وذاك أنكما تقاطعتما فبترت أعماركما ، فقال له الرّجل : متى أجلي ؟ قال : كان