تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
يوما فقال لي : يا بشار اني أريد ان أئتمنك على ما ائتمنني عليه هارون . قلت : اذن لا ابقي فيه غاية ؟ فقال : هذا موسى بن جعفر عليه السلام قد دفعه إلي وقد وكلتك بحفظه ، فجعله في دار دون حرمه ووكلني عليه وكنت اقفل عليه عدة اقفال ، فإذا مضيت في حاجة وكلت امرأتي بالباب فلا تفارقه حتى ارجع ، قال بشار : فحول اللّه ما كان في قلبي من البغض حبا . قال : فدعاني عليه السلام يوما فقال لي : يا بشار امض إلى سجن القنطرة فادع لي هند بن الحجاج وقل له أبو الحسن يأمرك بالمصير إليه فإنه سينهرك ويصيح عليك ، فإذا فعل ذلك فقل له : انا قد قلت لك وبلغت رسالته فان شئت فافعل ما امرني وان شئت فلا تفعل ، واتركه وانصرف . قال : ففعلت ما أمرني واقفلت الأبواب كما كنت اقفل وأقعدت امرأتي على الباب وقلت لها : لا تبرحي حتى آتيك ، وقصدت إلى سجن القنطرة فدخلت إلى هند بن الحجاج . فقلت له : أبو الحسن يأمرك بالمصير إليه فصاح علي وانتهرني فقلت له : انا قد أبلغتك وقلت لك فان شئت فافعل وان شئت فلا تفعل ، وانصرفت وتركته وجئت إلى أبي الحسن عليه السلام فوجدت امرأتي قاعدة على الباب والأبواب مقفلة ، فلم أزل افتح واحدا واحدا منها حتى انتهيت إليه فوجدته وأعلمته الخبر . فقال : نعم قد جاءني وانصرف ، فخرجت إلى امرأتي فقلت لها : جاء أحد بعدي فدخل الباب فقالت : لا واللّه ما فارقت الباب ولا فتحت الاقفال حتى جئت . قال : وروى لي علي بن محمد بن الحسن الأنباري أخو صندل قال : بلغني من جهة أخرى انه لما صار إليه هند بن الحجاج قال له العبد الصالح عليه السلام عند انصرافه : ان شئت رجعت إلى موضعك ولك الجنة وان شئت انصرفت إلى منزلك ؟ فقال : ارجع إلى موضعي إلى السجن - رحمه اللّه - [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] رجال الكشي : 372 .