تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
بالإمامة ، ثم لقينا الناس أفواجا فكلّ من دخل عليه قطع إلّا طائفة عمّار وأصحابه وبقي عبد اللّه لا يدخل إليه إلّا قليل من الناس ، فلما رأى ذلك قال : ما حال الناس ؟ فأخبر أنّ هشاما صدّ عنك الناس ؛ قال هشام : فأقعد لي بالمدينة غير واحد ليضربوني [ 1 ] . 2 - الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد ، عن محمد بن فلان الواقفي قال : كان لي ابن عم يقال له الحسن بن عبد اللّه كان زاهدا وكان من أعبد أهل زمانه وكان يتّقيه السلطان لجدّه في الدين واجتهاده وربما استقبل السلطان بكلام صعب يعظه ويأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر وكان السلطان يحتمله لصلاحه ، ولم تزل هذه حالته حتى كان يوم من الأيام إذ دخل عليه أبو الحسن موسى عليه السلام وهو في المسجد فرآه فأومأ إليه فأتاه . فقال له : يا أبا عليّ ، ما أحبّ إليّ ما أنت فيه وأسرّني إلّا أنه ليست لك معرفة ، فاطلب المعرفة ، قال : جعلت فداك وما المعرفة ؟ قال : اذهب فتفقه واطلب الحديث ، قال : عمن ؟ قال : عن فقهاء أهل المدينة ، ثم اعرض عليّ الحديث ، قال : فذهب فكتب ثم جاءه فقرأه عليه فأسقطه كله ثم قال له : اذهب فاعرف المعرفة وكان الرجل معنيا بدينه فلم يزل يترصد أبا الحسن عليه السلام حتى خرج إلى ضيعة له ، فلقيه في الطريق . فقال له : جعلت فداك إني أحتجّ عليك بين يدي اللّه فدلّني على المعرفة قال : فأخبره بأمير المؤمنين عليه السلام وما كان بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأخبره بأمر الرجلين فقبل منه ، ثم قال له : فمن كان بعد أمير المؤمنين عليه السلام ؟ قال : الحسن عليه السلام ثم الحسين عليه السلام حتى انتهى إلى نفسه ثم سكت ، قال : فقال له : جعلت فداك فمن هو اليوم ؟ قال : إن أخبرتك تقبل ؟ قال : بلى جعلت فداك ؟ قال : أنا هو ، قال : فشئ أستدلّ به ؟ قال : اذهب إلى تلك الشجرة - وأشار
هامش
[ 1 ] الكافي : 1 / 351 - 352 .