تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

- 5 - « ما روى عنه في أيوب عليهما السلام »

1 - قال الصدوق : حدثنا أبي رضي اللّه عنه قال : حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد ابن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه عن عبد اللّه بن يحيى البصري عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي بصير قال : سئلت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن بلية أيوب التي ابتلى بها في الدنيا ، لآية علة كانت . قال : لنعمة أنعم اللّه عليها بها في الدنيا فادى شكرها وكان في ذلك الزمان لا يحجب إبليس دون العرش فلما صعد أداء شكر نعمة أيوب حسده إبليس فقال : يا رب ان أيوب لم يؤد إليك شكر هذه النعمة الا بما أعطيته من الدنيا ، ولو حرمته دنياه ما أدى إليك شكر نعمة ابدا . قال : فقيل له اني قد سلطتك على ماله وولده قال : فانحدر إبليس فلم يبق له مالا ولا ولدا الا اعطيه فلما رأى إبليس انه لا يصل إلى شيء من امره قال : يا رب ان أيوب يعلم انك سترد عليه دنياه التي اخذتها منه فسلطني على بدنه قال : فقيل له اني قد سلطتك على بدنه ما خلا قلبه ولسانه وعينيه وسمعه قال : فانحدر إبليس مستعجلا مخافة ان تدركه رحمة الرب عز وجل فتحول بينه وبين أيوب فلما اشتد به البلاء وكان في آخر بليته جاءه أصحابه . فقالوا له : يا أيوب ما نعلم أحدا ابتلى بمثل هذه البلية الا لسريرة سوء فعلك أسررت سوء في الذي تبدي لنا قال : فعند ذلك ناجى أيوب ربه عز وجل ، فقال : رب ابتليتني بهذه البلية وأنت تعلم أنه لم يعرض لي أمران قط الا الزمت اخشنهما على بدني ولم آكل اكلة قط الا وعلى خواني يتيم فلو ان لي منك مقعد الخصم لادليت بحجتي قال فعرضت له سحابة فنطق فيها ناطق . فقال : يا أيوب أدل بحجتك قال : فشد عليه مئزره وجثا على ركبتيه فقال : ابتليتني