أبي طالب واملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال له ابنه : كيف لم يكن ذاك عند أبي زيد بن علي .
فقال : يا بني ان علي بن الحسين عليه السلام ومحمد بن علي سيد الناس وامامهم فلزم يا بنيّ أباك زيدا أخاه فتادّب بادبه وتفقّه بفقهه ، قال : فقلت : فأراه يا أبة ان حدث بموسى يوصي إلى أحد من اخوته ؟ قال : لا واللّه لا يوصي الّا إلى ابنه أما ترى اي بني هؤلاء الخلفاء لا يجعلون الخلافة الا في أولادهم [ 1 ]
. 20 - عنه عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن عيسى شلقان قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام وانا أريد ان أسأله عن أبي الخطاب فقال لي مبتدئا قبل ان اجلس : يا عيسى ما منعك ان تلقى ابني فتسأله عن جميع ما تريد ؟ قال عيسى : فذهبت إلى العبد الصالح عليه السلام وهو قاعد في الكتّاب وعلى شفتيه اثر المداد ، فقال لي مبتدئا : يا عيسى ان اللّه تبارك وتعالى اخذ ميثاق النبيين على النبوّة فلم يتحولوا عنها ابدا وأخذ ميثاق الوصيين على الوصية فلم يتحوّلوا عنها ابدا وأعار قوما الايمان زمانا ثم سلبهم ايّاه .
ان ابا الخطاب ممن أعير الايمان وسلبه اللّه ، فضممته إليّ وقبّلت بين عينيه ثم قلت :
بأبي أنت وأمي
« ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
ثم رجعت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال لي : ما صنعت يا عيسى ؟ فقلت له : بأبي أنت وأمي أتيته فأخبرني مبتدئا من غير أن اسأله عن جميع ما أردت ان اسأله عنه فعملت واللّه عند ذلك أنه صاحب هذا الامر ، فقال يا عيسى ان ابني هذا الذي رأيت لو سألته عما بين دفتي المصحف لأجابك فيه بعلم ، ثم اخرجه ذلك اليوم من الكتّاب فعلمت ذلك اليوم انه صاحب هذا الامر [ 2 ]
. 21 - قال الشيخ الصدوق رضوان اللّه عليه : حدثنا علي بن أحمد بن محمد الدقاق رضي اللّه عنه قال : حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ،
هامش
[ 1 ] قرب الإسناد : 132 .
[ 2 ] قرب الإسناد : 143 والدلائل : 164 .