يستعين بها على سفره قال علي : فأخذتها فأدرجتها في حاشية ردائي ثم ناولني مائة أخرى وقال : أعطه أيضا ، ثم ناولني صرّة أخرى وقال : أعطه أيضا فقلت : جعلت فداك إذا كنت تخاف منه مثل الذي ذكرت ، فلم تعينه على نفسك ؟ فقال : إذا وصلته وقطعني قطع اللّه أجله ، ثم تناول مخدّة أدم ، فيها ثلاثة آلاف درهم وضح وقال : أعطه هذه أيضا .
قال : فخرجت إليه فأعطيته المائة الأولى ففرح بها فرحا شديدا ودعا لعمه ، ثم أعطيته الثانية والثالثة ففرح بها حتى ظننت أنه سيرجع ولا يخرج ، ثم أعطيته الثلاثة آلاف درهم فمضى على وجهه حتى دخل على هارون فسلم عليه بالخلافة وقال :
ما ظننت أنّ في الأرض خليفتين حتى رأيت عمي موسى بن جعفر يسلم عليه بالخلافة ، فأرسل هارون إليه بمائة ألف درهم فرماه اللّه بالذبحة فما نظر منها إلى درهم ولا مسه [ 1 ]
. 2 - روى الكليني بسنده : عن عبد اللّه بن جعفر بن إبراهيم الجعفري قال : حدثنا عبد اللّه بن المفضل مولى عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب قال : لما خرج الحسين بن علي المقتول بفخ واحتوى على المدينة ، دعا موسى بن جعفر إلى البيعة ، فأتاه فقال له : يا بن عم لا تكلفني ما كلف ابن عمك عمك أبا عبد اللّه فيخرج مني ما لا أريد كما خرج من أبي عبد اللّه ما لم يكن يريد ، فقال له الحسين : إنما عرضت عليك أمرا فإن أردته دخلت فيه وإن كرهته لم أحملك عليه واللّه المستعان .
ثم ودعه ، فقال له أبو الحسن موسى بن جعفر حين ودّعه يا بن عم إنك مقتول فأجدّ الضراب فانّ القوم فساق يظهرون إيمانا ويسترون شركا وإنا للّه وإنا إليه راجعون ، أحتسبكم عند اللّه من عصبة ، ثم خرج الحسين وكان من أمره ما كان ، قتلوا كلهم كما قال عليه السلام [ 2 ]
. 3 - روى أيضا : عن عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري قال : كتب يحيى بن عبد اللّه بن
هامش
[ 1 ] الكافي : 1 / 485 .
[ 2 ] الكافي : 1 / 366 .