بقي عندك غير ما عرضت علي ؟
فقال : بقيت جارية عليلة فقلت اعرضها علي فعرض علىّ حميدة فقلت : بكم تبيعها فقال : سبعين دينارا فأخرجت الصرة إليه فقال النخّاس : لا إله إلا اللّه رأيت البارحة في النوم رسول اللّه وقد ابتاع مني هذه الجارية بهذه الصرة بعينها فتسلمت الجارية وهربت بها إلى أبي جعفر فسألها عن اسمها فقالت : حميدة .
فقال : حميدة في الدنيا ومحمودة في الآخرة ثم سألها عن خبرها فعرفته انها بكر فقال لها : أنى يكون ذلك وأنت جارية كبيرة فقالت : كان مولاي إذا أراد ان يقرب مني أتاه رجل في صورة حسنة فيمنعه ان يصل إلي فدفعها أبو جعفر إلى أبي عبد اللّه وقال : حميدة سيدة الإماء مصفاة من الأرجاس كسبيكة الذهب فما زالت الاملاك تحرسها حتى اذنت إلى كرامة اللّه [ 1 ]
. 6 - قال الطبرسي : ومن أظهر خصائصه عليه السلام ما وردت به الآثار في شأن أمه وذلك ما أخبرني به المفيد عبد الجبار بن عبيد اللّه ، عن أبي علي أحمد بن جعفر البزوفري ، عن حميد بن زياد ، عن العباس بن عبيد اللّه بن أحمد الدهقان ، عن إبراهيم بن صالح الأنماطي ، عن محمد بن الفضل ؛ وزياد بن النعمان ، وسيف بن عميرة ، عن هشام بن أحمر قال : أرسل إلي أبو عبد اللّه في يوم شديد الحر ، فقال لي : اذهب إلى فلان الإفريقي فاعترض جارية عنده من حالها كذا وكذا ومن صفتها كذا وكذا .
فأتيت الرجل فاعترضت ما عنده فلم أر ما وصف لي فرجعت إليه فأخبرته فقال : عد إليه فإنها عنده ، فرجعت إلى الإفريقي فحلف لي ما عنده شيء إلّا وقد عرضه عليّ ، ثم قال : عندي وصيفة مريضة محلوقة الرأس ليس مما تعرض ، فقلت له : أعرضها عليّ ، فجاءه بها متوكئة على جاريتين تخطّ برجليها الأرض فأرانيها فعرفت الصفة ، فقلت :
بكم هي ؟
فقال لي : اذهب بها إليه فيحكم فيها لأنها قد واللّه أردتها منذ ملكتها فما قدرت
هامش
[ 1 ] دلائل الإمامة : 148 .