تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ففعلوا به ذلك بعد أن غسلوه وطيبوه وطرحوا عليه ثوبا ، وحملوه إلى قبر موسى بن جعفر صلوات اللّه عليه فلاذ به ، ودعا وأخذ من تربته وطلي به يده إلى الكتف وشدها . فلما كان من الغد حلها وقد سقط كلّ لحم وجلد عليها حتى بقيت عظاما وعروقا وأعصابا مشبكة ، وانقطعت الرائحة ، وبلغ خبره الوزير فحمل إليه حتى نظر إليه ، ثم عولج فرجع إلى الديوان وكتب بها كما كان ، ففيه يقول صالح الديلمي : وموسى قد شفي الكف * من الكاتب إذا زارا [ 1 ] 27 - قال أيضا : قال المفيد والشهيد ومؤلف المزار الكبير قدس اللّه أرواحهم : إذا وردت إن شاء اللّه تعالى ببغداد فاغتسل للزيارة واقصد المشهد وقف على الباب الشريف واستأذن ثم ادخل وأنت تقول : بسم اللّه وباللّه وفي سبيل اللّه وعلى ملة رسول اللّه والسلام على أولياء اللّه ، ثم امض حتى تتقبل قبر موسى بن جعفر عليهما السلام فإذا وقفت عليه فقل : السلام عليك يا نور اللّه في ظلمات الأرض ، السلام عليك يا وليّ اللّه ، السلام عليك يا حجة اللّه ، السلام عليك يا باب اللّه ، أشهد أنك أقمت الصلاة ، وآتيت الزكاة ، وأمرت بالمعروف ، ونهيت عن المنكر ، وتلوت الكتاب حق تلاوته ، وجاهدت في اللّه حق جهاده ، وصبرت على الأذى في جنبه محتسبا ، وعبدته مخلصا حتى أتاك اليقين . أشهد أنك أولى باللّه وبرسوله ، وأنك ابن رسول اللّه حقا ، أبرأ إلى اللّه من أعدائك ، وأتقرب إلى اللّه بموالاتك . أتيتك يا مولاي عارفا بحقك مواليا لأوليائك ، معاديا لأعدائك ، فاشفع لي عند ربك . ثم انكب على القبر وقبله وضع خديك وتحول إلى عند الرأس وقف وقل : السلام عليك يا بن رسول اللّه ، أشهد أنك صادق أديت ناصحا ، وقلت أمينا ومضيت شهيدا ، لم تؤثر عمى على الهدى ، ولم تمل من حق إلى باطل ، صلّى اللّه عليك وعلى آبائك وأبنائك الطاهرين .
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 102 / 6 .