ابن عيسى ومحمد بن مهران عن محمد بن إسماعيل عن ابن أبي سعيد الزيات قال : كنت مع زياد القندي حاجا ولم نكن نفترق ليلا ولا نهارا في طريق مكة وبمكة وفي الطواف ثم قصدته ذات ليلة فلم أره حتى تطلع الفجر فقلت له : غمني ابطاؤك فأي شيء كانت الحال ؟ قال لي : ما زلت بالأبطح مع أبي الحسن - يعني أبا إبراهيم - وعلى ابنه عن يمينه .
فقال : يا أبا الفضل - أو زياد - هذا ابني على قوله وفعله قولي وفعلي ، فان كانت لك حاجة فانزلها به واقبل قوله فإنه لا يقول على اللّه الا الحق . قال ابن أبي سعيد :
فمكثنا ما شاء اللّه حتى حدث من امر البرامكة ما حدث ، فكتب زياد إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام يسأله عن ظهور هذا الحديث أو الاستتار ، فكتب إليه أبو الحسن عليه السلام : اظهر فلا بأس عليك منهم ، فأظهر زياد .
فلما حدث الحديث قلنا له : يا أبا الفضل أي شيء يعدل بهذا الأمر ؟ فقال لي :
ليس هذا أو ان الكلام فيه . قال : فلما ألححت بالكلام بالكوفة وبغداد وكل ذلك يقول لي مثل ذلك ، إلى أن قال لي في آخر كلامه : ويحك فتبطل هذه الأحاديث التي رويناها [ 1 ]
. 45 - قال الشيخ أبو جعفر الطوسي : روى أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي عن سعد بن عبد اللّه عن جماعة من أصحابنا منهم محمد بن الحسين بن أبي الخطاب والحسن ابن موسى الخشاب ومحمد بن عيسى بن عبيد عن محمد بن سنان عن الحسن بن الحسن - في حديث له - قال قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام أسألك ؟ فقال : سل امامك فقلت : من تعني ؟ فاني لا اعرف اماما غيرك .
قال : هو علي ابني قد نحلته كنيتي ، قلت : سيدي انقذني من النار فان أبا عبد اللّه عليه السلام قال : انك أنت القائم بهذا الامر ، قال : أو لم أكن قائما ثم قال : يا حسن ما من امام يكون قائما في أمة إلا وهو قائمهم ، فإذا مضى عنهم فالذي يليه هو القائم
هامش
[ 1 ] رجال الكشي : 396 .