من حرم نساء النبي لتحريم اللّه ذلك فقد حرم اللّه في كتابه العمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت وما حرم اللّه من الرضاعة لأن تحريم ذلك تحريم نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فمن حرم ما حرم اللّه من الأمهات والبنات والأخوات والعمات من نكاح نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واستحل ما حرم اللّه فقد أشرك إذا اتخذ ذلك دينا .
وأما ما ذكرت أن الشيعة يترادفون المرأة الواحدة فأعوذ باللّه أن يكون ذلك من دين اللّه ورسوله إنما دينه أن يحل ما أحل اللّه ويحرم ما حرم اللّه وإن مما أحل اللّه المتعة من النساء في كتابه والمتعة في الحج أحلهما ، ثم لم يحرمهما فإذا أراد الرجل المسلم أن يتمتع من المرأة فعلى كتاب اللّه وسنته نكاح غير سفاح تراضيا على ما أحبا من الأجرة والأجل كما قال اللّه :
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ »
إن هما أحبا أن يمدا في الأجل على ذلك الأجر فآخر يوم من أجلها قبل أن ينقضي الأجل قبل غروب الشمس مدا فيه وزادا في الأجل ما أحبا فإن مضى آخر يوم منه لم يصلح إلا ما بأمر مستقبل وليس بينهما عدة من سواه فإن أرادت سواه اعتدت خمسة وأربعين يوما وليس بينهما ميراث .
ثم إن شاءت تمتعت من آخر فهذا حلال لهما إلى يوم القيامة إن هي شاءت من سبعة وإن هي شاءت من عشرين ما بقيت في الدنيا كل هذا حلال لهما على حدود اللّه ومن يتعد حدود اللّه فقد ظلم نفسه وإذا أردت المتعة في الحج فأحرم من العقيق واجعلها متعة فمتى ما قدمت طفت بالبيت واستسلمت الحجر الأسود وفتحت به وختمت سبعة أشواط ،