فضل عليكما فجزاؤكما ما قد عوقبتما به من الهبوط من جوار اللّه عز وجل إلى أرضه فسلا ربكما بحق الأسماء التي رأيتموها على ساق العرش حتى يتوب عليكما فقالا :
اللهم إنا نسألك بحق الأكرمين عليك محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السّلام إلا تبت علينا ورحمتنا فتاب اللّه عليهما إنه هو التواب الرحيم فلم يزل أنبياء اللّه بعد ذلك يحفظون هذه الأمانة ويخبرون بها أوصياءهم والمخلصين من أممهم فيأبون حملها ويشفقون من ادعائها وحملها الإنسان الذي قد عرف فأصل كل ظلم منه إلى يوم القيامة وذلك قول اللّه عز وجل :
« إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا »
.
12 - الطوسي عن العباس عن الحسن بن علي عن أحمد بن عمر عن مروان بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له إن أخي ببغداد وأخاف أن يموت فيها قال ما تبالي حيث ما مات أما إنه لا يبقى أحد في شرق الأرض ولا في غربها إلا حشر اللّه روحه إلى وادي السلام قال قلت جعلت فداك وأين وادي السلام قال ظهر الكوفة أما إني كأني بهم حلق حلق قعود يتحدثون .
13 - عنه عن علي بن مهزيار عن الحسن عن القاسم بن محمد عن الحسين بن أحمد عن يونس بن ظبيان قال كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام جالسا فقال ما يقول الناس في أرواح المؤمنين قلت يقولون تكون في حواصل طيور خضر في قناديل تحت العرش .
فقال : أبو عبد اللّه عليه السّلام سبحان اللّه المؤمن أكرم على اللّه من ذلك أن يجعل روحه في حوصلة طائر أخضر يا يونس المؤمن إذا قبضه اللّه تعالى