الصباح فلما رجعت من المدينة إلى الكوفة لم ألبث بها إلا ثمانية عشر يوما فخرجت إلى المسجد فصليت الفجر ثم عقبت فإذا رجل يحركني برجله فقال يا أبا الصباح البشرى فقلت بشرك اللّه بخير فما ذاك فقال إن الجعد بن عبد اللّه بات البارحة في داره التي في الجبانة فأيقظوه للصلاة فإذا هو مثل الزق المنفوخ ميتا فذهبوا يحملونه فإذا لحمه يسقط عن عظمه فجمعوه في نطع فإذا تحته أسود فدفنوه .
8 - عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه رفعه عن بعض أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام أظنه أبا عاصم السجستاني قال زاملت عبد اللّه بن النجاشي وكان يرى رأي الزيدية فلما كنا بالمدينة ذهب إلى عبد اللّه بن الحسن وذهبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فلما انصرف رأيته مغتما فلما أصبح قال لي استأذن لي على أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وقلت إن عبد اللّه بن النجاشي يرى رأي الزيدية وإنه ذهب إلى عبد اللّه بن الحسن وقد سألني أن أستأذن له عليك فقال ائذن له فدخل عليه فسلم .
فقال : يا ابن رسول اللّه إني رجل أتولاكم وأقول إن الحق فيكم وقد قتلت سبعة ممن سمعته يشتم أمير المؤمنين عليه السّلام فسألت عن ذلك عبد اللّه بن الحسن فقال لي أنت مأخوذ بدمائهم في الدنيا والآخرة فقلت فعلام نعادي الناس إذا كنت مأخوذا بدماء من سمعته يشتم علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام فكيف قتلتهم .
قال : منهم من جمع بيني وبينه الطريق فقتلته ومنهم من دخلت عليه بيته فقتلته وقد خفي ذلك علي كله قال فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام يا أبا خداش عليك بكل رجل منهم قتلته كبش تذبحه بمنى لأنك قتلتهم بغير إذن الإمام ولو أنك قتلتهم بإذن الإمام لم يكن عليك شيء في الدنيا والآخرة .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 287
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٨٧