النجاشي يرى رأي الزيدية وإنه ذهب إلى عبد اللّه بن الحسن وقد سألني أن أستأذن له عليك فقال ائذن له فدخل عليه فسلم .
فقال يا ابن رسول اللّه إني رجل أتولاكم وأقول إن الحق فيكم وقد قتلت سبعة ممن سمعته يشتم أمير المؤمنين عليا عليه السّلام فسألت عن ذلك عبد اللّه بن الحسن فقال لي أنت مأخوذ بدمائهم في الدنيا والآخرة فقلت على ما نعادي الناس إذا كنت مأخوذا بدماء من سمعته يشتم علي بن أبي طالب عليه السّلام .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام وكيف قتلتهم يا أبا بجير فقال منهم من كنت أصعد سطحه بسلم حتى أقتله ومنهم من جمع بيني وبينه الطريق فقتلته ومنهم من دخلت عليه بيته فقتلته وقد خفي علي ذلك كله قال فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام يا أبا بجير عليك بكل رجل قتلته منهم كبش تذبحه بمنى لأنك قتلته بغير إذن الإمام ولو أنك قتلتهم بإذن الإمام لم يكن عليك شيء .
45 - عنه عن الحسن بن محبوب عن رجل من أصحابنا عن أبي الصباح الكناني قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إن لنا جارا من همدان يقال له الجعد بن عبد اللّه وهو يجلس إلينا فنذكر عليا أمير المؤمنين عليه السّلام وفضله فيقع فيه أفتأذن لي فيه .
قال : فقال يا أبا الصباح أو كنت فاعلا فقلت إي واللّه لئن أذنت لي فيه لأرصدنه فإذا صار فيها اقتحمت عليه بسيفي فخبطته حتى أقتله .
قال : فقال يا أبا الصباح هذا الفتك وقد نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن الفتك يا أبا الصباح إن الإسلام قيد الفتك ولكن دعه فستكفى بغيرك قال أبو الصباح فلما رجعت من المدينة إلى الكوفة لم ألبث بها إلا ثمانية عشر يوما فخرجت إلى المسجد فصليت الفجر ثم عقبت فإذا رجل يحركني
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 168
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٦٨