قلت : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال ينظر فيما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة قلت جعلت فداك أرأيت أن المفتيين غبي عليهما معرفة حكمه من كتاب وسنة ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والآخر مخالفا لهم بأي الخبرين نأخذ ؟
قال بما خالف العامة فإن فيه الرشاد قلت جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعا قال ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر قلت فإن وافق حكامهم الخبرين جميعا قال إذا كان ذلك فأرجه حتى تلقى إمامك فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات .
15 - عنه عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن أبي الجهم عن أبي خديجة قال بعثني أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابنا فقال قل لهم إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى بينكم في شيء من الأخذ والعطاء أن تتحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق اجعلوا بينكم رجلا ممن قد عرف حلالنا وحرامنا فإني قد جعلته قاضيا وإياكم أن يخاصم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر .
قال أبو خديجة : وكان أول من أورد هذا الحديث رجل كتب إلى الفقيه عليه السّلام في رجل دفع إليه رجلان شراء لهما من رجل فقالا لا ترد الكتاب على واحد منا دون صاحبه فغاب أحدهما أو توارى في بيته وجاء الذي باع منهما فأنكر الشراء يعني القبالة فجاء الآخر إلى العدل .
فقال له : أخرج الشراء حتى نعرضه على البينة فإن صاحبي قد أنكر البيع مني ومن صاحبي وصاحبي غائب فلعله قد جلس في بيته يريد
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 318
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣١٨