8 - باب قتال أهل البغى
1 - الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول كان أبي عليه السّلام يقول إن للحرب حكمين إذا كانت الحرب قائمة لم تضع أوزارها ولم يثخن أهلها فكل أسير أخذ في تلك الحال فإن الإمام فيه بالخيار إن شاء ضرب عنقه وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم وتركه يتشحط في دمه حتى يموت وهو قول اللّه عز وجل :
« إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ »
.
ألا ترى أن المخير الذي خير اللّه الإمام على شيء واحد وهو الكفر وليس هو على أشياء مختلفة فقلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام قول اللّه عز وجل :
« أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ »
.
قال ذلك الطلب أن تطلبه الخيل حتى يهرب فإن أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام التي وصفت لك والحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها وأثخن أهلها فكل أسير أخذ في تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار إن شاء من عليهم فأرسلهم وإن شاء فاداهم أنفسهم وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا .