لا تغرقوه بالماء ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تحرقوا زرعا لأنكم لا تدرون لعلكم تحتاجون إليه ولا تعقروا من البهائم ما يؤكل لحمه إلا ما لا بد لكم من أكله وإذا لقيتم عدوا من المشركين فادعوهم إلى إحدى ثلاث .
فإن هم أجابوكم إليها فاقبل منهم وكف عنهم ادعوهم إلى الإسلام وكف عنهم وادعوهم إلى الهجرة بعد الإسلام فإن فعلوا فاقبل منهم وكف عنهم وإن أبوا أن يهاجروا واختاروا ديارهم وأبوا أن يدخلوا في دار الهجرة كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين يجري عليهم ما يجري على أعراب المؤمنين ولا تجري لهم في الفيء من القسمة شيئا إلا أن يجاهدوا في سبيل اللّه فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون .
فإن أعطوا الجزية فاقبل منهم وكف عنهم وإن أبوا فاستعن باللّه عليهم وجاهدهم في اللّه حق جهاده فإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن ينزلوا على حكم اللّه فلا تنزلهم ولكن أنزلهم على حكمي ثم اقض فيهم بعد بما شئتم فإنكم إن أنزلتموه لم تدروا هل تصيبون حكم اللّه فيهم أم لا فإذا حاصرتم أهل حصن فأرادوك على أن تنزلهم على ذمة اللّه وذمة رسوله فلا تنزلهم ولكن أنزلهم على ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم فإنكم إن تخفروا ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم كان أيسر عليكم يوم القيامة من أن تخفروا ذمة اللّه وذمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
المنابع :
( 1 ) المحاسن : 355 ،
( 2 ) الكافي : 5 / 27 ، إلى 30 ،
( 3 ) الاختصاص : 240 ، ( 4 ) التهذيب : 6 / 138 - 139 .