تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
يا من خصنا بالكرامة ووعدنا الشفاعة وحملنا الرسالة وجعلنا ورثة الأنبياء وختم بنا الأمم السالفة وخصنا بالوصية وأعطانا علم ما مضى وعلم ما بقي . وجعل أفئدة من الناس تهوي إلينا اغفر لي ولإخواني وزوار قبر أبي عبد اللّه الحسين بن علي عليهما السّلام الذين أنفقوا أموالهم وأشخصوا أبدانهم رغبة في برنا ورجاء لما عندك في صلتنا وسرورا أدخلوه على نبيك محمد صلّى اللّه عليه وآله وإجابة منهم لأمرنا وغيظا أدخلوه على عدونا أرادوا بذلك رضوانك فكافهم عنا بالرضوان واكلأهم بالليل والنهار . واخلف على أهاليهم وأولادهم الذين خلفوا بأحسن الخلف وأصحبهم وأكفهم شر كل جبار عنيد وكل ضعيف من خلقك وشديد وشر شياطين الإنس والجن وأعطهم أفضل ما أملوا منك في غربتهم عن أوطانهم وما آثروا على أبنائهم وأبدانهم وأهاليهم وقراباتهم . اللهم إن أعداءنا أعابوا عليهم خروجهم فلم ينههم ذلك عن النهوض والشخوص إلينا خلافا عليهم فارحم تلك الوجوه التي غيرتها الشمس وارحم تلك الخدود التي تقلبت على قبر أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام وارحم تلك العيون التي جرت دموعها رحمة لنا وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا . اللهم إني أستودعك تلك الأنفس وتلك الأبدان حتى ترويهم من الحوض يوم العطش فما زال صلّى اللّه عليه وآله يدعو بهذا الدعاء وهو ساجد فلما انصرف قلت له جعلت فداك لو أن هذا الذي سمعته منك كان لمن لا يعرف اللّه لظننت أن النار لا تطعم منه شيئا أبدا واللّه لقد تمنيت إن كنت زرته ولم أحج فقال لي ما أقربك منه فما الذي يمنعك عن زيارته .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 200 | الشيخ عزيز الله عطاردي