تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
النجف فقال يا موسى اذهب إلى الطريق الأعظم فقف على الطريق فانظر فإنه سيجيئك رجل من ناحية القادسية فإذا دنا منك فقل له هاهنا رجل من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يدعوك فيجيء معك . قال فذهبت حتى قمت على الطريق والحر شديد فلم أزل قائما حتى كدت أعمى وأنصرف وأدعه إذ نظرت إلى شيء مقبل شبه رجل على بعير قال فلم أزل أنظر إليه حتى دنا مني فقلت له يا هذا هاهنا رجل من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يدعوك وقد وصفك لي قال اذهب بنا إليه قال فجئته حتى أناخ بعيره ناحية قريبا من الخيمة قال فدعا به فدخل الأعرابي إليه ودنوت أنا فصرت باب الخيمة أسمع الكلام ولا أراهما . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام من أين قدمت قال من أقصى اليمن قال فأنت من موضع كذا وكذا قال نعم أنا من موضع كذا وكذا قال فما جئت هاهنا قال جئت زائرا للحسين عليه السّلام فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام فجئت من غير حاجة إلا الزيارة قال جئت من غير حاجة ليس إلا أن أصلي عنده وأزوره وأسلم عليه وأرجع إلى أهلي . قال له أبو عبد اللّه عليه السّلام وما ترون من زيارته قال نرى في زيارته البركة في أنفسنا وأهالينا وأولادنا وأموالنا ومعايشنا وقضاء حوائجنا قال فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام أفلا أزيدك من فضله فضلا يا أخا اليمن قال زدني يا ابن رسول اللّه قال زيارة أبي عبد اللّه عليه السّلام تعدل حجة مقبولة متقبلة زاكية مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فتعجب من ذلك . فقال إي واللّه حجتين مبرورتين متقبلتين زاكيتين مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فتعجب من ذلك فلم يزل أبو عبد اللّه عليه السّلام يزيد حتى قال ثلاثين حجة مبرورة متقبلة زاكية مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .