9 - عنه حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى بن عبيد عن زياد القندي عن عبد اللّه بن سنان قال بينا نحن في الطواف إذ مر رجل من آل عمر فأخذ بيده رجل فاستلم الحجر فانتهره وأغلظ له وقال له بطل حجك إن الذي تستلمه حجر لا ينفع ولا يضر .
فقلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك أما سمعت قول العمري لهذا الذي استلم الحجر فأصابه ما أصابه فقال وما الذي قال قلت قال له يا عبد اللّه بطل حجك ثم إنما هو حجر لا يضر ولا ينفع فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام كذب ثم كذب ثم كذب إن للحجر لسانا ذلقا يوم القيامة يشهد لمن وافاه بالموافاة .
ثم قال إن اللّه تبارك وتعالى لما خلق السماوات والأرض خلق بحرين بحرا عذبا وبحرا أجاجا فخلق تربة آدم من البحر العذب وشن عليها من البحر الأجاج ثم جبل آدم فعرك عرك الأديم فتركه ما شاء اللّه .
فلما أراد أن ينفخ فيه الروح أقامه شبحا فقبض قبضة من كتفه الأيمن فخرجوا كالذر فقال هؤلاء إلى الجنة وقبض قبضة من كتفه الأيسر وقال هؤلاء إلى النار فأنطق اللّه تعالى أصحاب اليمين وأصحاب اليسار فقال أهل اليسار يا رب لم خلقت لنا النار ولم تبين لنا ولم تبعث إلينا رسولا فقال اللّه عز وجل لهم ذلك لعلمي بما أنتم صائرون إليه وإني سأبليكم فأمر اللّه تعالى النار فأسعرت .
ثم قال لهم تقحموا جميعا في النار فإني أجعلها عليكم بردا وسلاما فقالوا يا رب إنما سألناك لأي شيء جعلتها لنا هربا منها ولو أمرت أصحاب اليمين ما دخلوا فأمر اللّه عز وجل النار فأسعرت ثم قال لأصحاب
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 164
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٦٤