تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
يصنع شيئا فيصنعونه فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أربع بقين من ذي القعدة . فلما انتهى إلى ذي الحليفة زالت الشمس فاغتسل ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلى فيه الظهر وعزم بالحج مفردا وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الأول فصف له سماطان فلبى بالحج مفردا وساق الهدي ستا وستين أو أربعا وستين حتى انتهى إلى مكة في سلخ أربع من ذي الحجة . فطاف بالبيت سبعة أشواط ثم صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السّلام ثم عاد إلى الحجر فاستلمه وقد كان استلمه في أول طوافه ثم قال إن الصفا والمروة من شعائر اللّه فأبدأ بما بدأ اللّه تعالى به وإن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا والمروة شيء صنعه المشركون فأنزل اللّه عز وجل :
« إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما »
. ثم أتى الصفا فصعد عليه واستقبل الركن اليماني فحمد اللّه وأثنى عليه ودعا مقدار ما يقرأ سورة البقرة مترسلا ثم انحدر إلى المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا ثم انحدر وعاد إلى الصفا فوقف عليها ثم انحدر إلى المروة حتى فرغ من سعيه فلما فرغ من سعيه وهو على المروة أقبل على الناس بوجهه فحمد اللّه وأثنى عليه . ثم قال إن هذا جبرئيل وأومأ بيده إلى خلفه يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحل ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم ولكني سقت الهدي ولا ينبغي لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله قال فقال له رجل من القوم لنخرجن حجاجا ورؤوسنا وشعورنا تقطر فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أما إنك لن تؤمن بهذا أبدا .