ابن نوح بن عبد اللّه عن الذهلي رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال المعروف ابتداء وأما من أعطيته بعد المسألة فإنما كافيته بما بذل لك من وجهه يبيت ليلته أرقا متململا يمثل بين الرجاء واليأس لا يدري أين يتوجه لحاجته ثم يعزم بالقصد لها فيأتيك وقلبه يرجف وفرائصه ترعد قد ترى دمه في وجهه لا يدري أيرجع بكأبة أم بفرح .
23 - عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن أبي الأصبغ عن بندار بن عاصم رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال ما توسل إلي أحد بوسيلة ولا تذرع بذريعة أقرب له إلى ما يريده مني من رجل سلف إليه مني يد أتبعتها أختها وأحسنت ربها .
فإني رأيت منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل ولا سخت نفسي برد بكر الحوائج وقد قال الشاعر .
وإذا بليت ببذل وجهك سائلا * فابذله للمتكرم المفضال
إن الجواد إذا حباك بموعد * أعطاكه سلسا بغير مطال
وإذا السؤال مع النوال قرنته * رجح السؤال وخف كل نوال
24 - الطوسي عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن سدير الصيرفي قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أطعم سائلا لا أعرفه مسلما فقال نعم أعط من لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحق إن اللّه عز وجل يقول وقولوا للناس حسنا ولا تطعم من نصب لشيء من الحق أو دعا إلى شيء من الباطل .
25 - عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه عن عبد اللّه بن الفضل عن النوفلي عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سئل عن السائل يسأل ولا يدرى ما هو فقال أعط من وقعت في قلبك له الرحمة
و