48 - باب أدب المصلي
1 - الصدوق : روي عن حماد بن عيسى أنه قال قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام يوما تحسن أن تصلي يا حماد قال قلت يا سيدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة قال فقال عليه السّلام لا عليك قم فصل قال فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة فاستفتحت الصلاة وركعت وسجدت فقال يا حماد لا تحسن أن تصلي ما أقبح بالرجل أن تأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة قال حماد فأصابني في نفسي الذل فقلت جعلت فداك فعلمني الصلاة .
فقام أبو عبد اللّه عليه السّلام مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم أصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما ثلاث أصابع مفرجات فاستقبل بأصابع رجليه جميعا لم يحرفهما عن القبلة بخشوع واستكانة فقال اللّه أكبر ثم قرأ الحمد بترتيل وقل هو اللّه أحد ثم صبر هنيئة بقدر ما يتنفس وهو قائم .
ثم قال اللّه أكبر وهو قائم ثم ركع وملأ كفيه من ركبتيه مفرجات ورد ركبتيه إلى خلفه حتى استوى ظهره حتى لو صب عليه قطرة ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ورد ركبتيه إلى خلفه ونصب عنقه وغمض عينيه ثم سبح ثلاثا بترتيل وقال سبحان ربي العظيم وبحمده .
ثم استوى قائما فلما استمكن من القيام قال سمع اللّه لمن حمده ثم كبر
و