تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
على غائب . فقال ويلك وكيف يكون غائبا من هو مع خلقه شاهد وإليهم أقرب من حبل الوريد يسمع كلامهم ويرى أشخاصهم ويعلم أسرارهم وإنما المخلوق الذي إذا انتقل من مكان اشتغل به مكان وخلا منه مكان فلا يدري في المكان الذي صار إليه ما حدث في المكان الذي كان فيه فأما اللّه العظيم الشأن الملك الديان فإنه لا يخلو منه مكان ولا يشتغل به مكان . فلا يكون إلى مكان أقرب منه إلى مكان والذي بعثه بالآيات المحكمة والبراهين الواضحة وأيده بنصره واختاره لتبليغ رسالاته صدقنا قوله فإن ربه بعثه وكلمه فقام عنه ابن أبي العوجاء وقال لأصحابه من ألقاني في بحر هذا سألتكم أن تلتمسوا لي خمرة فألقيتموني إلى جمرة قالوا ما كنت في مجلسه إلا حقيرا قال إنه ابن من حلق رؤوس من ترون . 4 - أبو منصور الطبرسي : عن هشام بن الحكم قال دخل ابن أبي العوجاء على الصادق عليه السّلام فقال له الصادق عليه السّلام يا ابن أبي العوجاء أنت مصنوع أم غير مصنوع قال لست بمصنوع فقال له الصادق فلو كنت مصنوعا كيف كنت فلم يحر ابن أبي العوجاء جوابا وقام وخرج . 5 - عنه عن عيسى بن يونس قال كان ابن أبي العوجاء من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد فقيل له تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة ؟ قال : إن صاحبي كان مخلطا يقول طورا بالقدر وطورا بالجبر فما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه فقدم مكة متمردا وإنكارا على من يحجه وكان تكره العلماء مجالسته لخبث لسانه وفساد ضميره فأتى أبا عبد اللّه عليه السّلام فجلس إليه في جماعة من نظرائه فقال :