للأخلاء ندامة إلا المتقين .
7 - قال علي بن إبراهيم في قوله :
« الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا »
يعني بالأئمة
« وَكانُوا مُسْلِمِينَ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ »
أي تكرمون
« يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ »
أي قصاع وأواني
« وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ »
إلى قوله
« مِنْها تَأْكُلُونَ »
فإنه محكم ،
وأخبرني أبي عن الحسن بن محبوب عن ابن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إن الرجل في الجنة يبقى على مائدته أيام الدنيا ويأكل في أكلة واحدة بمقدار ما أكله في الدنيا .
ثم ذكر اللّه ما أعده لأعداء آل محمد فقال
« إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ »
أي آيسون من الخير .
فذلك قول أمير المؤمنين عليه السّلام « وأما أهل المعصية فخلدوا في النار ، وأوثق منهم الأقدام ، وغل منهم الأيدي إلى الأعناق ، وألبس أجسادهم سرابيل القطران وقطعت لهم مقطعات من النار ، هم في عذاب قد اشتد حره ونار قد أطبق على أهلها ، فلا يفتح عنهم أبدا ، ولا يدخل عليهم ريح أبدا ، ولا ينقضي منهم الغم أبدا والعذاب أبدا شديد والعقاب أبدا جديد ، لا الدار زائلة فتفنى ولا آجال القوم تقضي .
ثم حكى نداء أهل النار فقال
« وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ »
أي نموت فيقول مالك
« إِنَّكُمْ ماكِثُونَ »
ثم قال اللّه
« لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ »
يعني بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام
« وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ »
والدليل على أن الحق ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام قوله
« وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ »
يعني ولاية علي
« فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ »
آل