عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
ثم قال
اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ
قال الميزان أمير المؤمنين عليه السّلام والدليل على ذلك .
قوله في سورة الرحمن
وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ
قال يعني الإمام ، وقوله
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها
كناية عن القيامة فإنهم كانوا يقولون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أقم لنا الساعة وائتنا بما تعدنا من العذاب إن كنت من الصادقين فقال اللّه
أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ
أي يخاصمون .
وقوله
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ
يعني ثواب الآخرة
وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ
6 - عنه قال حدثني أبي عن بكير بن محمد الأزدي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال المال والبنون حرث الدنيا والعمل الصالح حرث الآخرة وقد يجمعهما اللّه لأقوام .
وقوله
وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
قال الكلمة الإمام والدليل على ذلك قوله
وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
يعني الإمامة ثم قال
وَإِنَّ الظَّالِمِينَ
يعني الذين ظلموا هذه الكلمة
لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
ثم قال ترى الظّالمين يعني الذين ظلموا آل محمد حقهم
مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا
أي خائفين مما ارتكبوا وعملوا وهو واقع بهم أي ما يخافونه .
ثم ذكر اللّه الذين آمنوا بالكلمة واتبعوها فقال
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ
إلى قوله
يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا
بهذه الكلمة
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
مما أمروا به .
7 - عنه حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل
« وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ . .
إلخ » قال أرأيت ما أصاب عليا وأهل بيته هو بما كسبت أيديهم وهم أهل