تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
يفتنوه في دينه وقوله
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا
، قال ذلك في الدنيا قبل القيامة وذلك أن في القيامة لا يكون غدوا ولا عشيا ، لأن الغدو والعشي إنما يكون في الشمس والقمر ليس في جنان الخلد ونيرانها شمس ولا قمر . 7 - عنه قال رجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام . ما تقول في قول اللّه عز وجل
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ما تقول الناس فيها فقال يقولون إنها في نار الخلد وهم لا يعذبون فيما بين ذلك فقال عليه السّلام فهم من السعداء فقيل له جعلت فداك فكيف هذا فقال إنما هذا في الدنيا وأما في نار الخلد فهو قوله :
« وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ »
ثم ذكر قول أهل النار فقال
وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا
إلى قوله من النّار فردوا عليهم فقالوا
إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ
. 8 - قوله
وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
أي في بطلان وقوله
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
وهو في الرجعة إذا رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام ، أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت قول اللّه تبارك وتعالى
« إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ »
قال ذلك واللّه في الرجعة ، أما علمت أن أنبياء كثيرة لم ينصروا في الدنيا وقتلوا والأئمة بعدهم قتلوا ولم ينصروا ذلك في الرجعة . 9 - عنه قوله
« وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ »