أخذت منهم طعاما لأيوب ، فلما رآها مقطوعة الشعر غضب وحلف عليها أن يضربها مائة سوط فأخبرته أنه كان سببه كيت وكيت فاغتم أيوب من ذلك فأوحى اللّه إليه وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث فأخذ مائة شمراخ فضربها ضربة واحدة فخرج من يمينه
ثم قال
وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ
قال فرد اللّه عليه أهله الذين ماتوا قبل البلاء ورد عليه أهله الذين ماتوا بعد ما أصابه البلاء كلهم أحياهم اللّه تعالى ، فعاشوا معه ، وسئل أيوب بعد ما عافاه اللّه أي شيء كان أشد عليك مما مر عليك قال شماتة الأعداء قال فأمطر اللّه عليه في داره فراش الذهب وكان يجمعه
فإذا ذهب الريح منه بشيء عدا خلفه فرده ، فقال له جبرئيل أما تشبع يا أيوب قال ومن يشبع من رزق ربه ثم قال واذكر يا محمد
عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ
يعني أولي القوة .
9 - عنه قال عز وجل :
« إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ »
وقد كتبنا خبر آدم وإبليس في موضعه ،
حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت قال حدثنا القاسم بن محمد عن إسماعيل الهاشمي عن محمد بن يسار عن الحسن بن المختار عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لو أن اللّه خلق الخلق كلهم بيده لم يحتج في آدم أنه خلقه بيده فيقول :
« ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ »
أفترى اللّه يبعث الأشياء بيده .
10 - علي بن إبراهيم في قوله
« خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ »
قال فإنه حدثني أبي عن سعيد بن أبي سعيد عن إسحاق بن حريز قال قال أبو