تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
أدى شكرها وكان في ذلك الزمان لا يحجب إبليس من دون العرش فلما صعد ورأى شكر نعمة أيوب حسده إبليس وقال يا رب إن أيوب لم يؤد إليك شكر هذه النعمة إلا بما أعطيته من الدنيا ولو حرمته دنياه ما أدى إليك شكر نعمة أبدا فسلطني على دنياه حتى تعلم أنه لا يؤدي إليك شكر نعمة أبدا ، فقيل له قد سلطتك على ماله وولده قال فانحدر إبليس فلم يبق له مالا وولدا إلا أعطبه فازداد أيوب شكرا للّه وحمدا قال فسلطني على زرعه ، قال قد فعلت فجاء مع شياطينه فنفخ فيه فاحترق فازداد أيوب للّه شكرا وحمدا فقال يا رب سلطني على غنمه ، فسلطه على غنمه فأهلكها فازداد أيوب للّه شكرا وحمدا وقال يا رب سلطني على بدنه فسلطه على بدنه ما خلا عقله وعينه فنفخ فيه إبليس فصار قرحة واحدة من قرنه إلى قدمه فبقي في ذلك دهرا طويلا يحمد اللّه ويشكره حتى وقع في بدنه الدود وكانت تخرج من بدنه فيردها ويقول لها ارجعي إلى موضعك الذي خلقك اللّه منه ونتن حتى أخرجه أهل القرية من القرية وألقوه في المزبلة خارج القرية وكانت امرأته رحيمة بنت يوسف بن يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم صلوات اللّه عليهم أجمعين وعليها تتصدق من الناس وتأتيه بما تجده قال فلما طال عليه البلاء ورأى إبليس صبره أتى أصحابا له كانوا رهبانا في الجبال وقال لهم : مروا بنا إلى هذا العبد المبتلى ونسأله عن بليته فركبوا بغالا شهبا وجاءوا فلما دنوا منه نفرت بغالهم من نتن ريحه فقرنوا بعضا إلى بعض ثم مشوا إليه وكان فيهم شاب حدث السن فقعدوا إليه ، فقالوا يا أيوب لو أخبرتنا بذنبك لعل اللّه كان يهلكنا إذا سألناه وما نرى ابتلاءك بهذا البلاء
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 431 | الشيخ عزيز الله عطاردي