قال إنه لما عزم إبراهيم على ذبح ابنه وسلما لأمر اللّه قال اللّه
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
فقال إبراهيم
وَمِنْ ذُرِّيَّتِي
فقال
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
أي لا يكون بعهدي إمام ظالم ثم ذكر عز وجل منته على موسى وهارون فقال
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
إلى قوله
أَ تَدْعُونَ بَعْلًا
قال كان لهم صنم يسمونه بعلا وسأل رجل أعرابيا عن ناقة واقفة فقال لمن هذه الناقة فقال الأعرابي أنا بعلها وسمي الرب بعلا .
ثم ذكر عز وجل آل محمد عليهم السّلام فقال
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
سلام على آل يس فقال يس محمد وآل محمد الأئمة عليهم السّلام ثم ذكر عز وجل لوطا فقال
« وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ »
وقد ذكرنا خبره ثم ذكر يونس فقال
« وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ »
يعني هرب
« إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَساهَمَ »
أي ألقى السهام
فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
أي من المغوصين
فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ
وقد كتبنا خبره في سورة يونس
وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ
قال الدبا ثم خاطب اللّه نبيه فقال
فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ
قال قالت قريش إن الملائكة هم بنات اللّه فرد اللّه عليهم
فَاسْتَفْتِهِمْ
الآية إلى قوله
سُلْطانٌ مُبِينٌ
أي حجة قوية على ما يزعمون وقوله تعالى
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً
يعني أنهم قالوا إن الجن بنات اللّه فقال
وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
يعني أنهم في النار .
4 - عنه قوله
« وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ »
فذلك إذا أتاهم العذاب أبصروا حين لا ينفعهم النظر فهذه في أهل الشبهات والضلالات من أهل القبلة ،