اللّه بن كليب عن منصور بن العباس عن سعيد بن جناح عن سليمان بن جعفر الجعفري عن الرضا عليه السّلام عن أبيه قال دخل أبو المنذر هشام بن السائب الكلبي على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال أنت الذي تفسر القرآن قال قلت نعم قال أخبرني عن قول اللّه عز وجل لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً
ما ذلك القرآن الذي كان إذا قرأه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حجب عنهم قلت لا أدري قال فكيف قلت إنك تفسر القرآن قلت يا ابن رسول اللّه إن رأيت أن تنعم علي وتعلمنيهن قال آية في الكهف وآية في النحل وآية في الجاثية وهي
أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
وفي النحل
أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
وفي الكهف
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً
قال الكسروي فعلمتها رجلا من أهل همدان كانت الديلم أسرته فمكث فيهم عشرين سنة ثم ذكر الثلاث الآيات قال فجعلت أمر على محالهم وعلى مراصدهم فلا يروني ولا يقولون شيئا حتى إذا خرجت إلى أرض الإسلام قال أبو المنذر وعلمتها قوما خرجوا في سفينة من الكوفة إلى بغداد وخرج معهم سبع سفن فقطع على ستة وسلمت السفينة التي قرئ فيها هذه الآيات وروي أيضا أن الرجل المسؤول عن هذه الآيات ما هي من القرآن هو الخضر عليه السّلام .
120 - في البحار : في رواية عن الصادق عليه السّلام أنه شكا إليه رجل الداء