تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فما لقيني ملك إلا كان ضاحكا مستبشرا حتى لقيني ملك من الملائكة لم أر أعظم خلقا منه كريه المنظر ظاهر الغضب ، فقال لي مثل ما قالوا من الدعاء إلا أنه لم يضحك ولم أر فيه من الاستبشار وما رأيت ممن ضحك من الملائكة ، فقلت من هذا يا جبرئيل فإني قد فزعت فقال يجوز أن تفزع منه ، وكلنا نفزع منه هذا مالك خازن النار لم يضحك قط ولم يزل منذ ولاه اللّه جهنم يزداد كل يوم غضبا وغيظا على أعداء اللّه وأهل معصيته فينتقم اللّه به منهم ولو ضحك إلى أحد قبلك أو كان ضاحكا لأحد بعدك لضحك إليك ولكنه لا يضحك ، فسلمت عليه فرد علي السلام وبشرني بالجنة ، فقلت لجبرئيل وجبرئيل بالمكان الذي وصفه اللّه مطاع ثمّ أمين ، ألا تأمره أن يريني النار فقال له جبرئيل يا مالك أر محمدا النار ، فكشف عنها غطاءها وفتح بابا منها ، فخرج منها لهب ساطع في السماء وفارت فارتعدت حتى ظننت ليتناولني مما رأيت ، فقلت له يا جبرئيل قل له فليرد عليها غطاءها فأمرها ، فقال لها ارجعي فرجعت إلى مكانها الذي خرجت منه . ثم مضيت فرأيت رجلا أدما جسيما فقلت من هذا يا جبرئيل ، فقال هذا أبوك آدم فإذا هو يعرض عليه ذريته فيقول روح طيب وريح طيبة من جسد طيب ثم تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سورة المطففين على رأس سبعة عشر آية
« كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ »
إلى آخرها ، قال فسلمت على أبي آدم وسلم علي واستغفرت له واستغفر لي ، وقال مرحبا بالابن للصالح والنبي الصالح والمبعوث في الزمن الصالح . ثم مررت بملك من الملائكة وهو جالس وإذا جميع الدنيا بين ركبتيه