اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
قال كيف يستوي هذا وهذا الذي يأمر بالعدل أمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام وقوله
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ
إلى قوله
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
فإنه محكم
وقوله :
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً
يعني المساكن
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً
يعني الخيم والمضارب
تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ
أي يوم سفركم
وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ
يعني في مقامكم
وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ
وفي رواية أبي الجارود في قوله أثاثا قال المال ومتاعا قال المنافع إلى حين أي إلى حين بلاغها .
8 - عنه قول اللّه تعالى
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً »
.
قال الصادق عليه السّلام نحن واللّه نعمة اللّه التي أنعم اللّه بها على عباده وبنا فاز من فاز
وقوله
وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً
قال لكل زمان وأمة إمام يبعث كل أمة مع إمامها وقوله
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ
قال كفروا بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصدوا عن أمير المؤمنين عليه السّلام
زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ
.
ثم قال
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
يعني من الأئمة ثم قال لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجئنا بك يا محمد شهيدا على هؤلاء يعني على الأئمة فرسول اللّه شهيد على الأئمة وهم شهداء على الناس وقوله
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ
قال العدل شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم