تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
حدثني أبي قال حدثني هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوم من الشيعة يدخلون في أعمال السلطان ويعملون لهم ويحبونهم ويوالونهم ، قال ليس هم من الشيعة ولكنهم من أولئك ثم قرأ أبو عبد اللّه عليه السّلام هذه الآية
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
إلى قوله ولكنّ كثيرا منهم فاسقون قال الخنازير على لسان داود والقردة على لسان عيسى . وقوله
« كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ »
قال كانوا يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمر ويأتون النساء أيام حيضهن ، ثم احتج اللّه على المؤمنين الموالين للكفار
« تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ
إلى قوله
وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ »
فنهى اللّه عز وجل أن يوالي المؤمن الكافر إلا عند التقية وأما قوله
لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى
فإنه كان سبب نزولها أنه لما اشتدت قريش في أذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه الذين آمنوا به بمكة قبل الهجرة أمرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يخرجوا إلى الحبشة ، وأمر جعفر بن أبي طالب عليه السّلام أن يخرج معهم ، فخرج جعفر ومعه سبعون رجلا من المسلمين حتى ركبوا البحر ، فلما بلغ قريش خروجهم بعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد إلى النجاشي ليردوهم إليهم ، وكان عمرو وعمارة متعاديين ، فقالت قريش كيف نبعث رجلين متعاديين فبرئت بنو مخزوم من
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 481 | الشيخ عزيز الله عطاردي