عبرة ونطقوا فكان نطقهم حكمة ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة لولا الآجال الّتي قد كتبت عليهم لم تقرّ أرواحهم في أجسادهم خوفا من العذاب وشوقا إلى الثّواب .
14 - عنه عن عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس عن مهزم وبعض أصحابنا عن محمّد بن عليّ عن محمّد بن إسحاق الكاهلي وأبو عليّ الاشعرىّ عن الحسن بن عليّ الكوفي عن العباس بن عامر عن ربيع بن محمّد جميعا عن مهزم الأسدي قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام يا مهزم شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ولا شحناؤه بدنه ولا يمتدح بنا معلنا ولا يجالس لنا عائبا ولا يخاصم لنا قاليا إن لقي مؤمنا أكرمه وإن لقي جاهلا هجره ؛
قلت جعلت فداك فكيف أصنع بهؤلاء المتشيعة قال فيهم التّمييز وفيهم التّبديل وفيهم التّمحيص تأتي عليهم سنون تفنيهم وطاعون يقتلهم واختلاف يبددهم شيعتنا من لا يهرّ هرير الكلب ولا يطمع طمع الغراب ولا يسأل عدوّنا وإن مات جوعا قلت جعلت فداك فأين أطلب هؤلاء قال في أطراف الأرض أولئك الخفيض عيشهم المنتقلة ديارهم .
إن شهدوا لم يعرفوا وإن غابوا لم يفتقدوا ومن الموت لا يجزعون وفي القبور يتزاورون وإن لجأ إليهم ذو حاجة منهم رحموه لن تختلف قلوبهم وإن اختلف بهم الدّار ثمّ قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنا المدينة وعليّ الباب وكذب من زعم أنّه يدخل المدينة لا من قبل الباب وكذب من زعم أنّه يحبّني ويبغض عليّا صلوات اللّه عليه .
15 - عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال من عامل الناس
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 361
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٦١