تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنكر على أبي بكر فعله وجلوسه مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال نعم كان الذي أنكر على أبي بكر اثنا عشر رجلا من المهاجرين خالد بن سعيد بن العاص وكان من بني أمية وسلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري والمقداد بن الأسود وعمار بن ياسر وبريدة الأسلمي ومن الأنصار أبو الهيثم بن التيهان وسهل وعثمان ابنا حنيف وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وأبي بن كعب وأبو أيوب الأنصاري . قال فلما صعد أبو بكر المنبر تشاوروا بينهم فقال بعضهم لبعض واللّه لنأتينه ولننزلنه عن منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال آخرون منهم واللّه لئن فعلتم ذلك إذا أعنتم على أنفسكم فقد قال اللّه عزّ وجلّ :
« وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ »
فانطلقوا بنا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام لنستشيره ونستطلع رأيه . فانطلق القوم إلى أمير المؤمنين بأجمعهم فقالوا يا أمير المؤمنين تركت حقا أنت أحق به وأولى به من غيرك لأنا سمعنا رسول اللّه يقول علي مع الحق والحق مع علي يميل مع الحق كيف ما مال ولقد هممنا أن نصير إليه فننزله عن منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجئناك لنستشيرك ونستطلع رأيك فما تأمرنا ؟ فقال أمير المؤمنين وأيم اللّه لو فعلتم ذلك لما كنتم لهم إلا حربا ولكنكم كالملح في الزاد وكالكحل في العين وأيم اللّه لو فعلتم ذلك لأتيتموني شاهرين بأسيافكم مستعدين للحرب والقتال وإذا لأتوني فقالوا لي بايع وإلا قتلناك فلا بد لي من أن أدفع القوم عن نفسي وذلك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوعز إلي قبل وفاته وقال لي : يا أبا الحسن إن الأمة ستغدر بك من بعدي وتنقض فيك عهدي و