إبراهيم عن عمار عن إبراهيم بن الحسين عن بسطام عن عبد اللّه بن بكير قال حدثني عمر بن يزيد عن هشام الجواليقي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إن للّه مدينة خلف البحر سعتها مسيرة أربعين يوما فيها قوم لم يعصوا اللّه قط ولا يعرفون إبليس ولا يعلمون خلق إبليس نلقاهم في كل حين فيسألونا عما يحتاجون إليه ويسألونا الدعاء فنعلمهم ويسألونا عن قائمنا .
حتى يظهر وفيهم عبادة واجتهاد شديد ولمدينتهم أبواب ما بين المصراع إلى المصراع مائة فرسخ لهم تقديس واجتهاد شديد لو رأيتموهم لاحتقرتم عملكم يصلي الرجل منهم شهرا لا يرفع رأسه من سجوده طعامهم التسبيح ولباسهم الورق ووجوههم مشرقة بالنور إذا رأوا منا واحدا لحسوه واجتمعوا إليه وأخذوا من أثره إلى الأرض يتبركون به لهم دوي إذا صلوا أشد من دوي الريح العاصف .
فيهم جماعة لم يضعوا السلاح منذ كانوا ينتظرون قائمنا يدعون أن يريهم إياه وعمر أحدهم ألف سنة إذا رأيتهم رأيت الخشوع والاستكانة وطلب ما يقربهم إليه إذا حبسنا ظنوا أن ذلك من سخط يتعاهدون ساعة التي نأتيهم فيها لا يسأمون ولا يفترون يتلون كتاب اللّه كما علمناهم وإن فيما نعلمهم ما لو تلي على الناس لكفروا به ولأنكروه يسألوننا عن الشيء إذا ورد عليهم من القرآن ولا يعرفونه .
فإذا أخبرناهم به انشرحت صدورهم لما يسمعون منا ويسألوا اللّه طول البقاء وأن لا يفقدونا ويعلمون أن المنة من اللّه عليهم فيما نعلمهم عظيمة ولهم خرجة مع الإمام إذا قاموا يسبقون فيها أصحاب السلاح منهم ويدعون اللّه أن يجعلهم ممن ينتصر به لدينهم فيهم كهول وشبان وإذا رأى شاب منهم الكهل جلس بين يديه جلسة العبد لا يقوم حتى يأمره لهم
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 298
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٩٨