تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
الكبرى وإنما كنت أرى في مثل مخيط الإبرة ونور بين يدي ربي لا تطيقه الأبصار . فناداني ربي جل وعز فقال تبارك وتعالى يا محمّد قلت لبيك ربي وسيدي وإلهي لبيك قال هل عرفت قدرك عندي ومنزلتك وموضعك قلت نعم يا سيدي قال يا محمّد هل عرفت موقفك مني وموضع ذريتك قلت نعم يا سيدي قال فهل تعلم يا محمّد فيما اختصم الملأ الأعلى فقلت يا رب أنت أعلم وأحكم وأنت علّام الغيوب . قال اختصموا في الدرجات والحسنات فهل تدري ما الدرجات والحسنات قلت أنت أعلم يا سيدي وأحكم قال إسباغ الوضوء في المكروهات والمشي على الأقدام إلى الجمعات معك ومع الأئمة من ولدك وانتظار الصلاة بعد الصلاة وإفشاء السلام وإطعام الطعام والتهجد بالليل والناس نيام . قال آمن الرّسول بما أنزل إليه من ربّه قلت نعم يا رب والمؤمنون كلّ آمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله لا نفرّق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير . قال صدقت يا محمّد لا يكلّف اللّه نفسا إلّا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وأغفر لهم وقلت ربّنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا إلى آخر السورة قال ذلك لك ولذريتك يا محمّد قلت ربي وسيدي وإلهي قال أسألك عما أنا أعلم به منك من خلفت في الأرض بعدك قلت خير أهلها لها أخي وابن عمي وناصر دينك يا رب والغاضب لمحارمك إذا استحلت ولنبيك غضب النمر إذا جدل علي بن أبي طالب . قال صدقت يا محمّد إني اصطفيتك بالنبوة وبعثتك بالرسالة وامتحنت عليا بالبلاغ والشهادة إلى أمتك وجعلته حجة في الأرض معك و