تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
صالحا كان في غير صورتك قال فأتى الجحاد فلم يسمعوا منه القول ونفروا منه أشد النفور ثم انطلق إلى الطبقة الثالثة وهم أهل اليقين فقال لهم : أنا صالح . فقالوا : أخبرنا خبرا لا نشك فيك معه أنك صالح فإنا لا نمتري أن اللّه تبارك وتعالى الخالق ينقل ويحول في أي صورة شاء وقد أخبرنا وتدارسنا فيما بيننا بعلامات القائم إذا جاء وإنما يصح عندنا إذا أتى الخبر من السماء فقال لهم صالح أنا صالح الذي أتيتكم بالناقة فقالوا صدقت وهي التي نتدارس فما علامتها ؟ فقال لها شرب ولكم شرب يوم معلوم قالوا آمنا باللّه وبما جئتنا به . فعند ذلك قال اللّه تبارك وتعالى أنّ صالحا مرسل من ربّه ( فقال : أهل اليقين : ) إنّا بما أرسل به مؤمنون قال الّذين استكبروا ( وهم الشكاك والجحاد : ) إنّا بالّذي آمنتم به كافرون ، قلت : هل كان فيهم ذلك اليوم عالم به ؟ قال : اللّه أعدل من أن يترك الأرض بلا عالم يدل على اللّه عز وجل ولقد مكث القوم بعد خروج صالح سبعة أيام على فترة لا يعرفون إماما غير أنهم على ما في أيديهم من دين اللّه عز وجل كلمتهم واحدة فلما ظهر صالح عليه السّلام اجتمعوا عليه وإنما مثل القائم عليه السّلام مثل صالح . 3 - الراوندي بإسناده عن ابن أبي الديلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لما بعث اللّه هودا أسلم له العقب من ولد سام وأما الآخرون فقالوا : من أشد منا قوة ، فأهلكوا بالريح العقيم ووصى وبشرهم بصالح صلّى اللّه عليه وآله . 4 - عنه عن ابن أورمة حدثنا سعيد بن جناح عن أيوب بن راشد عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال كانت أعمار قوم هود صلوات اللّه عليه أربعمائة سنة وقد كانوا يعذبون بالقحط ثلاث سنين فلم يرجعوا عما هم