تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فلما أن نام على السرير قبضه اللّه إليه وارتفع البيت والشجرة ورجع موسى إلى بني إسرائيل فأعلمهم أن اللّه قبض هارون ورفعه إليه فقالوا كذبت أنت قتلته فشكا موسى عليه السّلام ذلك إلى ربه فأمر اللّه تعالى الملائكة فأنزلته على سرير بين السماء والأرض حتى رأته بنو إسرائيل فعلموا أنه مات . 39 - عنه بإسناده عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أن ملك الموت أتى موسى عليه السّلام فسلم عليه فقال من أنت فقال أنا ملك الموت قال فما جاء بك قال جئت لأقبض روحك وإني أمرت أن أتركك حتى يكون الذي تريد وخرج ملك الموت فمكث موسى ما شاء اللّه . ثم دعا يوشع بن نون فأوصى إليه وأمره بكتمان أمره وبأن يوصي بعده إلى من يقوم بالأمر وغاب موسى عليه السّلام عن قومه فمر في غيبته فرأى ملائكة يحفرون قبرا قال لمن تحفرون هذا القبر قالوا نحفره واللّه لعبد كريم على اللّه تعالى فقال إن لهذا العبد من اللّه لمنزلة فإني ما رأيت مضجعا ولا مدخلا أحسن منه فقالت الملائكة يا صفي اللّه أتحب أن تكون ذلك قال وددت قالوا فادخل واضطجع فيه ثم توجه إلى ربك . فاضطجع فيه موسى عليه السّلام لينظر كيف هو فكشف له عن الغطاء فرأى مكانه في الجنة فقال يا رب اقبضني إليك فقبضه ملك الموت ودفنه وكانت الملائكة صلت عليه فصاح صائح من السماء مات موسى كليم اللّه وأي نفس لا تموت فكان بنو إسرائيل لا يعرفون مكان قبره فسئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن قبره قال عند الطريق الأعظم عند الكثيب الأحمر . 40 - عنه قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إن شعيبا جعل لموسى عليه السّلام في بعض السنين الذي كان عنده كل بلقاء تضعه غنمه في تلك السنة فوضعت كلها