ما لا تعلمون دليل على أنه قد كان علم أن يوسف حي وأنه إنما غيب عنه للبلوى والامتحان .
18 - عنه حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي اللّه عنهما قالا حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أحمد بن هلال عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن فضالة بن أيوب عن سدير قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول إن في القائم سنة من يوسف قلت كأنك تذكر خبره أو غيبته فقال لي وما تنكر هذه الأمة أشباه الخنازير أن إخوة يوسف كانوا أسباطا أولاد أنبياء تاجروا يوسف وبايعوه وهم إخوته وهو أخوهم فلم يعرفوه حتى قال لهم أنا يوسف وهذا أخي .
فما تنكر هذه الأمة أن يكون اللّه عز وجل في وقت من الأوقات يريد أن يستر حجته عنهم لقد كان يوسف يوما ملك مصر وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوما فلو أراد اللّه تبارك وتعالى أن يعرفه مكانه لقدر على ذلك واللّه لقد سار يعقوب وولده عند البشارة في تسعة أيام إلى مصر .
فما تنكر هذه الأمة أن يكون اللّه عز وجل يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن يكون يسير فيما بينهم ويمشي في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم لا يعرفونه حتى يأذن اللّه عز وجل له أن يعرفهم نفسه كما أذن ليوسف عليه السّلام حين قال لهم هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون قالوا أإنّك لانت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي .
19 - عنه حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنهما قالا حدثنا سعد بن عبد اللّه وعبد اللّه بن جعفر الحميري ومحمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس جميعا قالوا حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 243
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٤٣