سقيم .
قال أبو جعفر عليه السّلام واللّه ما كان سقيما وما كذب فلمّا تولّوا عنه مدبرين إلى عيد لهم دخل إبراهيم عليه السّلام إلى آلهتهم بقدوم فكسرها إلا كبيرا لهم ووضع القدوم في عنقه فرجعوا إلى آلهتهم فنظروا إلى ما صنع بها فقالوا لا واللّه ما اجترأ عليها ولا كسرها إلا الفتى الّذي كان يعيبها ويبرأ منها فلم يجدوا له قتلة أعظم من النّار .
فجمع له الحطب واستجادوه حتّى إذا كان اليوم الّذي يحرق فيه برز له نمرود وجنوده وقد بني له بناء لينظر إليه كيف تأخذه النّار ووضع إبراهيم عليه السّلام في منجنيق وقالت الأرض يا ربّ ليس على ظهري أحد يعبدك غيره يحرق بالنّار قال الرّبّ إن دعاني كفيته فذكر أبان عن محمّد بن مروان عمّن رواه .
عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ دعاء إبراهيم عليه السّلام يومئذ كان يا أحد [ يا أحد يا صمد ] يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ثمّ قال توكّلت على اللّه فقال الرّبّ تبارك وتعالى كفيت فقال للنّار كوني بردا قال فاضطربت أسنان إبراهيم عليه السّلام من البرد حتّى قال اللّه عز وجل وسلاما على إبراهيم وانحطّ جبرئيل عليه السّلام وإذا هو جالس مع إبراهيم عليه السّلام يحدّثه في النّار .
قال نمرود من اتّخذ إلها فليتّخذ مثل إله إبراهيم قال فقال عظيم من عظمائهم إنّي عزمت على النّار أن لا تحرقه قال فأخذ عنق من النّار نحوه حتّى أحرقه قال فآمن له لوط وخرج مهاجرا إلى الشّام هو وسارة ولوط .
8 - عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه وعدّة من أصحابنا عن سهل ابن زياد جميعا عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخيّ
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 198
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٩٨