تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
معتمّون فسلّموا عليه فلم يعرفهم ورأى هيئة حسنة فقال لا يخدم هؤلاء أحد إلا أنا بنفسي وكان صاحب أضياف فشوى لهم عجلا سمينا حتّى أنضجه . ثمّ قرّبه إليهم فلمّا وضعه بين أيديهم رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأو جس منهم خيفة فلمّا رأى ذلك جبرئيل عليه السّلام حسر العمامة عن وجهه وعن رأسه فعرفه إبراهيم عليه السّلام فقال أنت هو فقال نعم ومرّت امرأته سارة فبشّرها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب فقالت ما قال اللّه عز وجل فأجابوها بما في الكتاب العزيز فقال إبراهيم عليه السّلام لهم فيما ذا جئتم قالوا له في إهلاك قوم لوط . فقال لهم إن كان فيها مائة من المؤمنين تهلكونهم فقال جبرئيل عليه السّلام لا قال فإن كانوا خمسين قال لا قال فإن كانوا ثلاثين قال لا قال فإن كانوا عشرين قال لا قال فإن كانوا عشرة قال لا قال فإن كانوا خمسة قال لا قال فإن كانوا واحدا قال لا قال إنّ فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجّينّه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين . ثمّ مضوا وقال الحسن العسكريّ أبو محمّد لا أعلم ذا القول إلا وهو يستبقيهم وهو قول اللّه عز وجل يجادلنا في قوم لوط فأتوا لوطا وهو في زراعة له قرب المدينة فسلّموا عليه وهم معتمّون فلمّا رآهم رأى هيئة حسنة عليهم عمائم بيض وثياب بيض فقال لهم المنزل فقالوا نعم فتقدّمهم ومشوا خلفه فندم على عرضه عليهم المنزل وقال أيّ شيء صنعت آتي بهم قومي وأنا أعرفهم فالتفت إليهم فقال إنّكم تأتون شرار خلق اللّه وقد قال جبرئيل عليه السّلام : لا نعجل عليهم حتّى يشهد ثلاث شهادات . فقال جبرئيل عليه السّلام هذه واحدة ثمّ مشى ساعة ثمّ التفت إليهم فقال
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 194 | الشيخ عزيز الله عطاردي