تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
رضاهم رضا نفسه وسخطهم سخط نفسه لانّه جعلهم الدّعاة إليه والأدلاء عليه فلذلك صاروا كذلك وليس أنّ ذلك يصل إلى اللّه كما يصل إلى خلقه لكن هذا معنى ما قال من ذلك وقد قال من أهان لي وليّا فقد بارزني بالمحاربة ودعاني إليها . وقال من يطع الرّسول فقد أطاع اللّه وقال إنّ الّذين يبايعونك إنّما يبايعون اللّه يد اللّه فوق أيديهم فكلّ هذا وشبهه على ما ذكرت لك وهكذا الرّضا والغضب وغيرهما من الأشياء ممّا يشاكل ذلك ولو كان يصل إلى اللّه الأسف والضّجر وهو الّذي خلقهما وأنشأهما لجاز لقائل هذا أن يقول إنّ الخالق يبيد يوما ما . لانّه إذا دخله الغضب والضّجر دخله التّغيير وإذا دخله التّغيير لم يؤمن عليه الإبادة ثمّ لم يعرف المكوّن من المكوّن ولا القادر من المقدور عليه ولا الخالق من المخلوق تعالى اللّه عن هذا القول علوّا كبيرا بل هو الخالق للأشياء لا لحاجة فإذا كان لا لحاجة استحال الحدّ والكيف فيه فافهم إن شاء اللّه تعالى . 24 - عنه عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمّد بن سليمان عن أبيه قال كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه أبو بصير وقد خفره النّفس فلمّا أخذ مجلسه قال له أبو عبد اللّه عليه السّلام يا أبا محمّد ما هذا النّفس العالي فقال جعلت فداك يا ابن رسول اللّه كبر سنّي ودقّ عظمي واقترب أجلي مع أنّني لست أدري ما أرد عليه من أمر آخرتي فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام يا أبا محمّد وإنّك لتقول هذا قال جعلت فداك وكيف لا أقول هذا ؟ ! فقال يا أبا محمّد أما علمت أنّ اللّه تعالى يكرم الشّباب منكم ويستحيي من الكهول ؟ قال قلت جعلت فداك فكيف يكرم الشّباب و