زعم أنك ترى ورجعت إلى معرفتي بك أن الأبصار لا تدركك وأنا أوّل المؤمنين وأول المقرين بأنك ترى ولا ترى وأنت بالمنظر الأعلى .
ثم قال عليه السّلام إن أفضل الفرائض وأوجبها على الإنسان معرفة الرب والإقرار له بالعبودية وحد المعرفة أن يعرف أنه لا إله غيره ولا شبيه له ولا نظير وأن يعرف أنه قديم مثبت موجود غير فقيد موصوف من غير شبيه ولا مبطل ليس كمثله شيء وهو السّميع البصير وبعده معرفة الرسول والشهادة بالنبوة وأدنى معرفة الرسول الإقرار بنبوته وأن ما أتى به من كتاب أو أمر أو نهي فذلك من اللّه عز وجل وبعده معرفة الإمام الذي به تأتم بنعته وصفته واسمه في حال العسر واليسر .
وأدنى معرفة الإمام أنه عدل النبي إلا درجة النبوة ووارثه وأن طاعته طاعة اللّه وطاعة رسول اللّه والتسليم له في كل أمر والرد إليه والأخذ بقوله ويعلم أن الإمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله علي بن أبي طالب وبعده الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم أنا ثم بعدي موسى ابني وبعده علي ابنه وبعد علي محمد ابنه وبعد محمد علي ابنه وبعد علي الحسن ابنه والحجة من ولد الحسن .
ثم قال يا معاوية جعلت لك أصلا في هذا فاعمل عليه فلو كنت تموت على ما كنت عليه لكان حالك أسوأ الأحوال فلا يغرنك قول من زعم أن اللّه تعالى يرى بالبصر قال وقد قالوا أعجب من هذا أو لم ينسبوا آدم عليه السّلام إلى المكروه أو لم ينسبوا إبراهيم عليه السّلام إلى ما نسبوه أو لم ينسبوا داود عليه السّلام إلى ما نسبوه من حديث الطير ؟ أو لم ينسبوا يوسف الصديق إلى ما نسبوه من حديث زليخا أو لم ينسبوا موسى عليه السّلام إلى ما نسبوه من القتل أو لم ينسبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى ما نسبوه من حديث زيد أو لم ينسبوا علي
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 111
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١١١