تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
عبد الملك بن أعين فقال له معاوية بن وهب يا ابن رسول اللّه ما تقول في الخبر الذي روي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رأى ربه على أي صورة رآه وعن الحديث الذي رووه أن المؤمنين يرون ربهم في الجنة على أي صورة يرونه ؟ فتبسم عليه السّلام ثم قال يا معاوية ما أقبح بالرجل يأتي عليه سبعون سنة أو ثمانون سنة يعيش في ملك اللّه ويأكل من نعمه ثم لا يعرف اللّه حق معرفته . ثم قال عليه السّلام يا معاوية إن محمدا صلّى اللّه عليه وآله لم ير الربّ تبارك وتعالى بمشاهدة العيان وإن الرؤية على وجهين رؤية القلب ورؤية البصر فمن عنى برؤية القلب فهو مصيب ومن عنى برؤية البصر فقد كفر باللّه وبآياته لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من شبه اللّه بخلقه فقد كفر ولقد حدثني أبي عن أبيه عن الحسين بن علي قال سئل أمير المؤمنين عليه السّلام فقيل يا أخا رسول اللّه هل رأيت ربك . فقال : وكيف أعبد من لم أره لم تره العيون بمشاهدة العيان ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان فإذا كان المؤمن يرى ربه بمشاهدة البصر فإن كل من جاز عليه البصر والرؤية فهو مخلوق ولا بد للمخلوق من الخالق فقد جعلته إذا محدثا مخلوقا ومن شبهه بخلقه فقد اتخذ مع اللّه شريكا ويلهم أو لم يسمعوا يقول اللّه تعالى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللّطيف الخبير وقوله لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقرّ مكانه فسوف تراني . فلمّا تجلّى ربّه للجبل جعله دكّا ؟ وإنما طلع من نوره على الجبل كضوء يخرج من سم الخياط فدكدكت الأرض وصعقت الجبال فخرّ موسى صعقا أي ميتا فلمّا أفاق ورد عليه روحه قال سبحانك تبت إليك من قول من