فلما خرج أبو عبد اللّه عليه السّلام من عند أبي جعفر اتبعته فقلت إن هذا الرجل كان من أشد الناس غضبا عليك فلما دخلت عليه دخلت وأنت تحرك شفتيك وكلما حركتهما سكن غضبه فبأي شيء كنت تحركهما قال بدعاء جدي الحسين بن علي عليه السّلام قلت جعلت فداك وما هذا الدعاء .
قال يا عدتي عند شدتي ويا غوثي عند كربتي احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بركنك الذي لا يرام قال الربيع فحفظت هذا الدعاء فما نزلت بي شدة قط إلا دعوت به ففرج عني قال وقلت لجعفر بن محمد عليهما السّلام لم منعت الساعي أن يحلف باللّه قال كرهت أن يراه اللّه يوحده ويمجده فيحلم عنه ويؤخر عقوبته فاستحلفته بما سمعت فأخذه اللّه أخذة رابية .
15 - أبو جعفر الطوسي أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى العراد ، قال حدثنا محمد بن الحسن بن شمون البصري ، قال حدثني الحسن ابن الفضل بن الربيع حاجب المنصور لقيته بمكة ، قال حدثني أبي ، عن جدي الربيع ، قال دعاني المنصور يوما فقال يا ربيع ، أحضر لي جعفر بن محمد الساعة واللّه لأقتلنه ، فوجهت إليه ، فلما وافى قلت يا ابن رسول اللّه ، إن كان لك وصية أو عهد تعهده إلى أحد فافعل .
قال فاستأذن لي عليه ، فدخلت إلى المنصور فأعلمته موضعه ، فقال أدخله ، فلما وقعت عين جعفر ( عليه السّلام ) على المنصور رأيته يحرك شفتيه بشيء لم أفهمه ، فلما سلم على المنصور نهض إليه فأعتنقه وأجلسه إلى جانبه ، فقال له ارفع حوائجك ، فأخرج رقاعا لأقوام ، وسأل في آخرين فقضيت حوائجه .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 307
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٠٧