تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
عليهما السّلام يستقدمه لشيء بلغه عنه فلما وافى بابه خرج إليه الحاجب فقال أعيذك باللّه من سطوة هذا الجبار فإني رأيت حرده عليك شديدا . فقال الصادق عليه السّلام عليّ من اللّه جنة واقية تعينني عليه إن شاء اللّه استأذن لي عليه فاستأذن فأذن له فلما دخل سلم فرد عليه السّلام ثم قال له يا جعفر قد علمت أنّ رسول اللّه عليه السّلام قال لأبيك علي بن أبي طالب عليه السّلام لولا أن يقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح لقلت فيك قولا لا تمر بملإ إلا أخذوا من تراب قدميك يستشفون به وقال علي عليه السّلام يهلك فيّ اثنان ولا ذنب لي محب غال ومفرط قال قال ذلك اعتذارا منه إنه لا يرضى بما يقول فيه الغالي والمفرط . ولعمري إن عيسى ابن مريم عليه السّلام لو سكت عما قالت فيه النصارى لعذبه اللّه ولقد تعلم ما يقال فيك من الزور والبهتان وإمساكك عن ذلك ورضاك به سخط الديان زعم أوغاد الحجاز ورعاع الناس أنك حبر الدهر وناموسه وحجة المعبود وترجمانه وعيبة علمه وميزان قسطه ومصباحه الذي يقطع به الطالب عرض الظلمة إلى ضياء النور وأن لا يقبل من عامل جهل جدك في الدنيا عملا ولا يرفع له يوم القيامة وزنا . فنسبوك . إلى غير جدك وقالوا فيك ما ليس فيك فقل فإن أول من قال الحق جدك وأول من صدقه عليه أبوك وأنت حري أن تقتص آثارهما وتسلك سبيلهما فقال الصادق عليه السّلام أنا فرع من فروع الزيتونة وقنديل من قناديل بيت النبوة وأديب السفرة وربيب الكرام البررة ومصباح من مصابيح المشكاة التي فيها نور النور وصفو الكلمة الباقية في عقب المصطفين إلى يوم الحشر .