تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
أعداؤه يقتلون أولياءه ويخوفونهم ويمنعونهم وأعداؤه آمنون مطمئنون عالون ظاهرون ولولا ذلك لما قتل زكريا ويحيى بن زكريا ظلما وعدوانا في بغيّ من البغايا ولولا ذلك ما قتل جدك علي بن أبي طالب عليه السّلام لما قام بأمر اللّه جل وعز ظلما وعمك الحسين بن فاطمة عليه السّلام اضطهادا وعدوانا . ولولا ذلك ما قال اللّه جل وعز في كتابه ولولا أن يكون النّاس أمّة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرّحمن لبيوتهم سقفا من فضّة ومعارج عليها يظهرون ولولا ذلك لما قال في كتابه أيحسبون أنّما نمدّهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون . ولولا ذلك لما جاء في الحديث لولا أن يحزن المؤمن لجعلت للكافر عصابة من حديد فلا يصدع رأسه أبدا ولولا ذلك لما جاء في الحديث أن الدنيا لا تساوي عند اللّه جل وعز جناح بعوضة ولولا ذلك ما سقى كافرا منها شربة من ماء ولولا ذلك لما جاء في الحديث لو أنّ مؤمنا على قلة جبل لا لابتعث اللّه له كافرا أو منافقا يؤذيه ولولا ذلك لما جاء في الحديث أنه إذا أحب اللّه قوما أو أحب عبدا صب عليه البلاء صبا فلا يخرج من غم إلا وقع في غم . ولولا ذلك لما جاء في الحديث ما من جرعتين أحب إلى اللّه عزّ وجلّ أن يجرعهما عبده المؤمن في الدنيا من جرعة غيظ كظم عليها وجرعة حزن عند مصيبة صبر عليها بحسن عزاء واحتساب ولولا ذلك لما كان أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يدعون على من ظلمهم بطول العمر وصحة البدن وكثرة المال والولد ولولا ذلك ما بلغنا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا خص رجلا بالترحم عليه والاستغفار استشهد
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 281 | الشيخ عزيز الله عطاردي